|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من
فضل الله سبحانه وتعالي أن جعلنا علي الحق وهدانا للإسلام
وجعلنا من المسلمين واختارنا لتبليغ هذا الدين الحق للناس .
حيث يتمثل في تعريف الناس
(
بلغاتهم المختلفة في مشارق الأرض ومغاربها )
بالأصل الأول والثابت للإسلام هو: القران الكريم . الذي تكفل
الله سبحانه وتعالي بحفظه من التبديل والتغيير والتحريف إلي
يوم القيامة , وتعريف الناس به لن يكون إلا بترجمة تفاسيره إلي
تلك اللغات ,, فإذا علمنا أن الإنجيل ترجم إلي مئات اللغات
واللهجات وأهله علي الباطل – فما بالنا نحن العرب المسلمين وقد
شرفنا الله سبحانه بكتابه العزيز , وإذا علمنا أن نسبة العرب
بالنسبة للمسلمين في العالم اليوم نسبة ضئيلة فما الحال لسكان
العالم , فاليوم .. ونحن علي مشارف القرن الخامس عشر الهجري
تقع علي عاتقنا مسؤولية كبيرة في تبليغ هذا الحق إلي الناس
وسنسأل عنها يوم القيامة .
وما
نراه اليوم من النظرة المتحاملة علي الإسلام ما هو إلا نتيجة
الفهم المخطئ للإسلام خاصة من خلال ترجمات القران الكريم
المنتشرة في العالم والتي كتبها غير المسلمين
(
القساوسة والمستشرقون)
بلا رقيب ولا حسيب و وقاموا بتحريف وتشويه القرآن الكريم مما
أدي إلي تلك النظرة الحاقدة التي نري لآثارها في كثير من
البلاد , وما الحروب التي يقوم بها الغرب والشرق ضد الإسلام
والمسلمين إلا نتيجة هذا التحريف , وما التطهير العرقي الذي
يحدث اليوم في كثير من مناطق المسلمين إلا نتيجة لتلك الصورة
المشوهة التي ترجم بها أ‘داء الإسلام القرآن الكريم
ففكرة إنشاء مؤسسة
عالمية تقوم علي رصد ترجمات القرآن الكريم ومتابعة ما ينشر
منها في العالم .. نبتت في دولة قطر الطيبة علي يد الدكتور حسن
المعا يرجي (عافاه الله) الذي نذر عمره لهذا العمل الجليل الذي
لا يقدر عليه إلا هيئة كبيرة , حيث أستمر سنوات وسنوات يرصد ما
يكتبه المحرفون لكتاب الله ( ولم
يسبقه أحد في هذا العمل , حيث كان يرصد الترجمات المحرفة ويعيد
إحياء تفاسير القرآن المختلفة التي كتبها علماء المسلمين غير
العرب بلغة شعوبهم ويقوم بطباعتها وإرسالها إليهم )
فقد بقي سنوات طويلة يعمل بمفرده في صمت
ويخطط, مما كان له الأثر الكبير في تعريف المسلمين في أنحاء
العالم بقطر.. يتطلعون إليها ويحبونها من خلال ما قام بطباعته
من تلك التفاسير .
واليوم ونحن علي مشارف القرن الخامس عشر للهجرة
( قرن الإسلام بإذن الله )
أصبحت الحاجة ماسة إلي إنشاء تلك المؤسسة , التي تدافع عن
القران الكريم وتنشره بلغات العالم المختلفة , بل وتقاضي كل من
تسول له نفسه تحريفه أو تشويه آياته .. وتلك أمنية غالية نتمني
أن تتحقق وتنبع من قطر الحبيبة علي أيديكم ومساهمتكم لإنشاء
تلك المؤسسة
(
غير الربحية )
والتي ستكون بإذن الله محلية النشأة .. عالمية المجال وهي ذخر
لكم عند الله سبحانه وتعالي .
|